وكالة الانباء العراقية المستقلة

مؤيد اللامي.. مسيرة نقابية تركت بصمتها في الصحافة العراقية


الاخبار المحلية

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

 

كاظم تكليف الموسوي ,,, 

 

لا تُقاس مسيرة القيادات المهنية بالمناصب التي تتولاها، بقدر ما تُقاس بما تتركه من أثر في مؤسساتها، وما تحققه من مكاسب لأبناء مهنتها. وفي المشهد الصحفي العراقي، يبرز اسم مؤيد اللامي بوصفه أحد الشخصيات النقابية التي ارتبطت تجربتها بالدفاع عن حقوق الصحفيين، والسعي إلى تطوير العمل النقابي، وتعزيز حضور الصحافة العراقية في المحافل العربية والدولية، وسط ظروف سياسية وأمنية ومهنية شديدة التعقيد.

 

من هذا المنطلق، شكّلت تجربة اللامي في نقابة الصحفيين العراقيين محطة مهمة في مسار العمل النقابي، إذ اتجهت جهوده نحو تعزيز دور النقابة بوصفها مؤسسة مهنية تُعنى بالدفاع عن حرية التعبير، وصيانة حقوق الصحفيين، والعمل على تلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم، بما ينسجم مع متطلبات المهنة والتحديات التي تواجه العاملين فيها.

 

ولم يقتصر هذا الدور على الجوانب التنظيمية والإدارية، بل امتد ليشمل البعد الإنساني والاجتماعي، من خلال الاهتمام بعوائل شهداء الصحافة واستذكار تضحياتهم، تقديراً لما قدموه في سبيل نقل الحقيقة والدفاع عن الكلمة الحرة. وقد مثّل هذا الاهتمام جانباً مهماً من المسؤولية الأخلاقية والمهنية تجاه الصحفيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لرسالتهم الإعلامية.

 

وفي المجال الخدمي، حظيت مطالب الصحفيين باهتمام واضح، من خلال السعي إلى توفير الدعم العلاجي، والعمل على تخصيص قطع أراضٍ سكنية، إلى جانب تبني مبادرات وبرامج تستهدف تحسين الظروف المعيشية والمهنية للعاملين في الوسط الصحفي. وتعكس هذه المسارات توجهاً نحو ربط العمل النقابي باحتياجات الصحفيين اليومية، وعدم حصره في الجوانب الإدارية والتنظيمية وحدها.

 

أما على المستوى التشريعي، فقد برز دور اللامي في دعم قانون حماية الصحفيين، الذي مثّل خطوة مهمة في مسار توفير الحماية القانونية للعاملين في المجال الإعلامي، وتعزيز الضمانات المرتبطة بممارسة العمل الصحفي. وتكتسب التشريعات من هذا النوع أهميتها من قدرتها على إيجاد بيئة مهنية أكثر أماناً، تتيح للصحفي أداء واجبه في نقل المعلومات ومراقبة الأداء العام بمسؤولية واستقلالية.

 

وعلى الصعيد العربي والدولي، اتسع حضور اللامي من خلال توليه رئاسة اتحاد الصحفيين العرب، بما أتاح مساحة أوسع لتمثيل الصحافة العراقية في الفعاليات والمحافل الإقليمية، والمشاركة في مناقشة القضايا التي تواجه الإعلام العربي. كما حضرت القضية الفلسطينية ضمن القضايا التي حظيت باهتمامه، في سياق المواقف الداعمة للقضايا العربية وحرية الصحافة وحق الشعوب في إيصال صوتها إلى العالم.

 

إن تجربة مؤيد اللامي، بما شهدته من محطات نقابية ومهنية وخدمية، تفتح المجال لتقييم دور القيادة في تطوير المؤسسات الصحفية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات أعضائها. فنجاح العمل النقابي لا يرتبط بالمواقف المعلنة وحدها، بل يتطلب عملاً مؤسسياً متواصلاً، وقدرة على تحويل المطالب إلى خطوات عملية، وترسيخ ثقافة مهنية تقوم على حماية الحقوق، وتكافؤ الفرص، وصون كرامة الصحفي.


بواسطة ina
اضيف 2026-10-21
مشاهدات 26
اخر تحديث 2026/10/21 - 8:32 PM

www.Ina-Iraq.net © 2026