
 قصة الدكتورة الفرنسية التي دفنت على طريق يا ح سين عند العمود     

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد         ايمان السوداني            الدكتورة ماري بيير والكمان  المستشرقة والمستبصرة الفرنسية  والتي صارت ت عرف ب  مريم أبو الذهب    أحبت أميرالمؤمنين صلوات الله عليه فتركت دين المسيحية ودخلت لرحاب أهل البيت  عليهم السلام   ولتكون  نهايتها الأخيرة وبحسب وصيتها موس دة الثرى على طريق زائري الأربعينية في إحدى الحسينيات المقامة على طريق  كربلاء ـ النجف  وتحديدا  عند العمود  172    و لدت مريم أبو ذهب عام 1952م في عائلة كاثوليكية بفرنسا  واعتنقت الإسلام عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها   وحصلت على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد باريس للدراسات السياسية ودر ست فيه    كما كانت أيض ا زميلة أبحاث في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية لسنوات  حيث درست العلاقات الاجتماعية بين الشيعة والسنة في باكستان وأفغانستان   وخلال رحلاتها إلى منطقة غرب آسيا  قامت مريم أبو الذهب بعدة زيارات إلى الأضرحة المقدسة للأئمة الأطهار  عليهم السلام  في العراق  والتقت بأكاديميين ورجال دين عراقيين  وأوصت قبيل وفاتها أن تدفن إلى جانب طريق الزائرين الوافدين إلى كربلاء   وقد افتتنت أبو الذهب بالثقافة الشيعية الثرية   وتحولت رسمي ا من الكاثوليكية إلى الإسلام الشيعي في المسجد الكبير بباريس في عام 1975م   واعتمدت مريم اسمها المسلم   ثم انتقلت إلى دمشق بعد عام  بعد زواجها من ناظم أبو ذهب  وهو مسلم من عائلة سورية   وقد ألفت العديد من الكتب  لعلها أبرزها كتاب  باكستان  مشهد من الإسلام   فقد كانت امرأة فرنسية رائعة كر ست حياتها للبحث في إسلام جنوب آسيا وباكستان وأفغانستان   وفي عام 1982  تطوعت أبو الذهب في إحدى المنظمات الفرنسية غير الحكومية  وانتقلت إلى أفغانستان كعامل إغاثة  وطورت خبرتها في مجتمع باختون  وركزت بعثاتها إلى المقر الرئيسي في أفران بشكل واضح على الجانب الاجتماعي والاقتصادي للصراع  كما كانت مفتونة أيض ا بباكستان بسبب اهتمامها بالإسلام الشيعي والإسلاميين   ون شرت مقالاتها البحثية الثاقبة عن باكستان في عدة كتب خلال الخمسة عشر عام ا الماضية من حياتها   وفي السنوات القليلة الماضية من حياتها  زارت أبو الذهب مدينة النجف الأشرف  عدة مرات بدعوات من مؤسسة الكلمة للحوار والتعاون والتقت مع عدد من الشخصيات الدينية المهمة والشخصيات الأكاديمية والمدنية وساهمت في مشروع كرسي اليونسكو لجامعة الكوفة وحاضرت في كليات الآداب والتربية الاساسية والقانون والسياسة في جامعة الكوفة كما حاضرت في مؤسسة اليتيم الخيرية والمكتبة الأدبية ومؤسسة المرأة العراقية في النجف   وقد أودعت  20   من تركتها في مؤسسة للصرف على بعثات طلبة الدراسات العليا الفقراء من باكستان للدراسة في باريس و  40   لمساعدة ضحايا العنف من نساء باكستان و 40   على الفقراء من ذوي الاحتياجات الخاصة   وقد جاء في وصيتها   ان يتم تصوير مراسم تشييعها ودفنها على طريق زوار سيد الشهداء صلوات الله عليه وان ت عرض تلك المراسم كفلم وثائقي على طلابها في فرنسا كدرس أخير لرحلتها التي انتهت في العراق عند مواليها وسادتها صلوات الله عليهم        الى روحها وأرواح المستبصرين الذين اهتدوا الى ولاية أهل البيت صلوات الله عليهم سورة الفاتحة معطرة بالصلاة على محمد وآل محمد 

المقالات
بواسطة	ina

مشاهدات	419
اضيف	2026/08/16 - 7:07 PM
اخر تحديث	2026/09/02 - 8:37 PM


https://ina-iraq.net/content?i=129981
وكالة الانباء العراقية المستقلة
Ina-Iraq.net
