
أزمة البنزين و المواطن ينتظر على الطوابير فمن المسؤول 

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد      ايمان السوداني     لم يعد مشهد الطوابير الطويلة أمام محطات تعبئة الوقود في بغداد والمحافظات مشهدا  عابرا   بل أصبح أزمة تؤثر في حياة المواطن اليومية  وتضيف عبئا  جديدا  إلى أعباء المعيشة التي يواجهها العراقي   العراق بلد نفطي  وهذه الحقيقة تجعل المواطن يتساءل بحسرة  كيف يمكن لبلد يمتلك هذه الثروة الكبيرة أن يقف فيه المواطن ساعات طويلة بحثا  عن مادة البنزين   وزارة النفط أوضحت أن المشكلة ترتبط بوجود فجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك  وأن العراق يلجأ إلى استيراد البنزين المحس ن لسد هذا النقص  كما أن الأحداث الأمنية والاضطرابات الإقليمية تسببت بتأخير وصول بعض الشحنات والناقلات إلى الموانئ العراقية  الأمر الذي انعكس على تجهيز المحطات   لكن المواطن لا يريد فقط معرفة الأسباب  بل يريد أن يعرف  متى تنتهي الأزمة  ومن يتحمل مسؤولية التخطيط لمثل هذه الظروف   فالمواطن الذي يقف ساعات أمام محطة الوقود قد يكون موظفا   أو عاملا   أو سائق أجرة  أو صاحب عائلة  وتعط ل سيارته أو تأخره يعني تعط ل مصدر رزقه وحياته اليومية  كما أن أي نقص في الوقود ينعكس بصورة مباشرة على أجور النقل وأسعار بعض الخدمات والسلع   وهنا تبرز مسؤولية الجهات المعنية في وضع حلول طويلة الأمد  لا الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة عند حدوث الأزمة  فإذا كان الإنتاج المحلي لا يغطي الحاجة  فالمطلوب تسريع مشاريع زيادة الإنتاج ورفع كفاءة المصافي  وتأمين مخزون استراتيجي يكفي لمواجهة الظروف الطارئة   وقد أعلنت وزارة النفط أن إدخال وحدة التكسير بالعامل المساعد في مصفى كربلاء إلى الخدمة تدريجيا   إلى جانب طاقات إنتاجية جديدة  من شأنه أن يساعد العراق على الاقتراب من الاكتفاء الذاتي بالمنتجات النفطية الأساسية   أما السؤال الأهم الذي يطرحه الشارع فهو  هل أصبح العراق أسير الاستيراد في مادة يستطيع أن ينتجها داخل بلده   المطلوب اليوم ليس تحميل المواطن مسؤولية الأزمة  ولا مطالبة الناس بعدم التجمهر فقط  وإنما تقديم خطة واضحة وشفافة للرأي العام  ما حجم الإنتاج  وما حجم الاستهلاك  وما مقدار النقص  ومتى يصل البلد إلى الاكتفاء الذاتي   إن المواطن العراقي لا يطلب المستحيل  بل يريد أن يرى ثروات بلده تنعكس على حياته اليومية  وأن يجد الوقود متوفرا  عندما يحتاجه  من دون طوابير طويلة أو قلق من نفاد المادة   أزمة البنزين ليست أزمة وقود فقط  بل اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات على التخطيط وإدارة الأزمات وحماية المواطن من تبعاتها   ويبقى السؤال مفتوحا  أمام المسؤولين   إذا كان العراق بلد النفط  فلماذا يبقى المواطن واقفا  في طابور البنزين  ومن المسؤول عن استمرار الفجوة بين الإنتاج والحاجة   فالمواطن يريد جوابا  واضحا   وحلا  دائما   لا وعدا  مؤقتا  بانفراج الأزمة   هذا العنوان برأيي قوي جدا  للمانشيت  بلد النفط يقف في طابور البنزين   من المسؤول 

المقالات
بواسطة	ina

مشاهدات	55
اضيف	2026/09/11 - 7:22 PM
اخر تحديث	2026/09/12 - 7:44 AM


https://ina-iraq.net/content?i=130367
وكالة الانباء العراقية المستقلة
Ina-Iraq.net
