
صناعة الحبال بين الماضي والحاضر وتشدنا بالإنسان منذ زمن بعيد  تشدنا الى البحر والشط والملتقى

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد      فيصل سليم   ارتبطت الحبال بالإنسان منذ زمن بعيد لما لها من فوائد كثيرة لذا تتفنن في صناعتها واختار خيوطها حتى باتت تحتل مساحة في مفرداته اليومية وتوصيفاته واستعارته وامثاله ومنها    أقرب من حبل الوريد    وحبل المودة والحبل السري وحبل الكذب وشد   الحبل واحبال المضيف وحبل المشنقة ويخاف من جر الحبال   كان ومازال الحبل يستخدم حتى يومنا هذا في مواقع لا تحصى فلا يمكن الاستغناء عنه في مراسم رفع العلم واستخدامه في ربط مراسي السفن والبواخر وتسلق الجبال ورفع الدلو من البئر وهو ابضا رابط للخيول وعقل الجمال ووسيلة للإنقاذ وبما ان اهالي الشواكة قد امتهنوا الصيد فقد برعوا بصناعة الحبال التي تعد من الصناعات الشعبية والتي أصبح لها سوق في هذه المناطق الذي يسمى سوق الحبال   وفي هذا السوق حركة دؤوبة وحاجة لا بصارها التطور ترى فيه الصياد واصحاب المزارع ومربى المواشي وصيادين السمك ونساء يحملن على رؤوسهن خيوطا دقيقا من الليف الاصفر وربات بيوت وحمالين أيضا  وخلال تجوالنا بالسوق التقينا الحاج  ابو سعد حمادي احمد  من مواليد 1935 يقول انه زوال هذه المهنة منذ سن الخامسة من عمره وصنف الحبال الى عدة انواع من اجودها السجال ذات اللون ومصدرها من نبات يزرع في افريقيا ويسمى البزال وهو عبارة من خيوط شعرية دقيقة تصل الى العراق عن طريق تجار من سورية وايران على شكل بالات يصل وزن الواحد منها الى مئة كيلو غرام وتستخدم هذه الخيوط بعد نسجها الى حبال قوية في سحب المكائن والآلات الكبيرة والمعدات الثقيلة كما تستخدم في الصناعات الورقية كما تضاف اليها كميات من الجبس لتكون ملائمة للتصاميم الفنية والشؤون الهندسية وتقتني هذه الخيوط بعض النسوة لنسجها على شكل ليف الحمام التي  يفضلها الاهالي على بقية انواع الليف   وبين لنا النوع الاخر من الحبال الذي يحتل الاهمية الثانية في الصدارة وهو حبل القطن المتوفر بنوعية واحدة في العراق   لاعتماده على الا نتاج المحلي للقطن وتستخدم هذه النوعية في صناعة شباك صيد الاسماك وفتات القناديل والفوانيس ويختلف الطب على هذه النوعية باختلاف متانة وسمك المنسوج فيه وقد كانت هذه النوعية وهو الرائج لدى الصيادين وهي مهنة مايزال يمارسها الكثير من الناس ولاسيما اهالي العراق والمدينة ونظرا للارتفاع اسعار هذه النوعية من الحبال لجا البعض الى اقتناء حبال النايلون التي اثبتت جدارة ولا تقل عن حبال القطن وعن النوع الثالث من الحبال قال الحاج  نبيل رمضان    كنا في السابق نستورد من دول الجوار حبيبات بلاستيكية ناعمة الملمس وتباع بالأطنان وتقوم معامل صغيرة بتحويلها الى حبال تختلف بأنواعها واحجامها وقد اصبحت عمليات انتاج هذه الحبيبات محلية بعد تطور الصناعات البتروكيماوية مضيفا اما النوع الرابع من الحبال فتسمى حبال الخويصة ومثلها مثل حبال النايلون كونها تصنع من حبيبات وخيوطها اشبه ما تكون ورقة وتستخدم في صناعة الاكياس الكبيرة التي تعبأ فيها الخضروات والفاكهة والتمور    ومشيرا الى النوع الاخير والاقل اهمية وتسمى حبال السفائف وهي اشرطة عريضة تتميز بقوة تمكنها من ربط الحمولات الكبيرة وسحب السيارات   واغتنم حديثه بالقول ان صناعة الحبال لا تختلف عن الصناعات الاخرى من حيث ارتباطها بالوضع الاقتصادي للبلد وبخاصة مهنة صيد الاسماك والاعمال البحرية والتجارية في الموانئ متوقعا سوقا رائجة لها خلال السنوات المقبلة بعد الغاء محددات الصيد في الخليج العربي وانفتاح التجارة على دول الجوار 

تحقيقات
بواسطة	ina

مشاهدات	163
اضيف	2026/09/14 - 6:55 PM
اخر تحديث	2026/09/20 - 3:15 PM


https://ina-iraq.net/content?i=130463
وكالة الانباء العراقية المستقلة
Ina-Iraq.net
