
تمور البصرة   ذهب النخيل الذي يحكي حكاية الجنوب

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد       ايمان السوداني      من شط العرب إلى موائد العراقيين   نخلة  تصمد أمام الزمن وتروي قصة أرض  لا تنسى تراثها  حين ت ذكر البصرة  لا يحضر شط العرب وحده  ولا موانئها وأسواقها القديمة  بل تحضر معها النخلة البصرية التي ارتبطت بالأرض والإنسان منذ عقود طويلة  وأصبح تمرها واحدا  من أبرز ملامح التراث الزراعي والغذائي في جنوب العراق   كانت بساتين البصرة في زمن  مضى تمتد على مساحات واسعة  وتشك ل لوحة خضراء تزين ضفاف شط العرب  وتمنح المدينة أنواعا  عديدة من التمور التي ع رفت بجودتها وطعمها المميز  وكان موسم جني التمر مناسبة ينتظرها أصحاب البساتين والعوائل  إذ تتحول النخيل إلى مصدر رزق وغذاء وتراث تتوارثه الأجيال   ولم تكن التمور مجرد محصول زراعي  بل كانت جزءا  من الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبصريين  فمنها ما ي قد  م للضيف  ومنها ما ي خز ن للشتاء  ومنها ما يدخل في صناعة الدبس والحلويات والأطعمة الشعبية   ورغم التحديات التي مرت بها البصرة  من تراجع البساتين وملوحة المياه وشحها وتغير الظروف الزراعية  ما زالت النخلة تقاوم  وكأنها تقول إن تراث هذه المدينة لا يموت بسهولة   ويبقى السؤال  هل يمكن أن تعود بساتين البصرة إلى مجدها القديم   إن حماية النخيل ليست مسؤولية الفلاح وحده  بل مسؤولية الجهات المعنية والمجتمع بأكمله  من خلال معالجة ملوحة المياه  ودعم أصحاب البساتين  وتشجيع الزراعة  وحماية ما تبقى من الإرث الأخضر الذي يميز البصرة عن غيرها   فحين نحافظ على النخلة  نحن لا نحافظ على محصول فقط  بل نحافظ على ذاكرة مدينة  وهوية وطن  وحكاية أجيال عاشت على خيرات أرض العراق 

المقالات
بواسطة	ina

مشاهدات	46
اضيف	2026/10/09 - 7:08 PM
اخر تحديث	2026/10/10 - 1:28 AM


https://ina-iraq.net/content?i=131063
وكالة الانباء العراقية المستقلة
Ina-Iraq.net
