وكالة الانباء العراقية المستقلة

زقورة أور شامخة في الناصرية وتحكي مجد العراق الأول


تراث وذاكرة

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,

ايمان السوداني ,,,

في محافظة ذي قار، مدينة الناصرية، تقف زقورة أور شامخةً كواحدة من أبرز الشواهد على عظمة الحضارة العراقية القديمة، حاملةً في طبقاتها قصة آلاف السنين من تاريخ بلاد الرافدين.

تعود زقورة أور إلى الحضارة السومرية، وكانت جزءاً من مدينة أور التاريخية، التي عُرفت بمكانتها المهمة في تاريخ بلاد الرافدين. ولم تكن الزقورة مجرد بناءٍ مرتفع من الآجر والطين، بل كانت معلماً دينياً وحضارياً ارتبط بحياة سكان المدينة ومعتقداتهم في ذلك الزمن.

وتأخذ الزقورة شكلاً مدرجاً مميزاً، شُيّد بأسلوب هندسي يعكس ما بلغه العراقيون القدماء من معرفة في البناء والتنظيم. ورغم مرور آلاف السنين، ما زالت أجزاء كبيرة منها قائمة، لتبقى شاهدة على حضارة تركت أثراً تجاوز حدود العراق ووصل إلى صفحات التاريخ الإنساني.

وحين يقف الزائر أمام زقورة أور، فإنه لا يرى حجارةً قديمة فحسب، بل يقف أمام ذاكرة وطن؛ فكل درجة من درجاتها، وكل لبنة من لبناتها، تروي جانباً من حكاية الإنسان العراقي الذي عرف الكتابة وبنى المدن ونظم حياته وترك للعالم إرثاً حضارياً عظيماً.

وتحظى منطقة أور الأثرية بمكانة خاصة لدى العراقيين، لما تمثله من عمق تاريخي وحضاري، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها مسؤولية وطنية وثقافية، لأن هذه المواقع ليست ملكاً لجيل واحد، بل إرثاً للأجيال القادمة.

إن زقورة أور في الناصرية ليست مجرد أثرٍ صامت، وإنما شاهد حي على أن العراق كان ولا يزال أرض الحضارات، وأن تاريخه لا يُقرأ في الكتب وحدها، بل يمكن أن نراه واقفاً أمامنا في طين وآجرٍ صمد أمام الزمن.

زقورة أور.. عندما يصمت الحاضر، تتكلم حجارة العراق عن مجدٍ عمره آلاف السنين.


بواسطة ina
اضيف 2026/10/06 - 6:53 PM
مشاهدات 57
اخر تحديث 2026/10/07 - 2:09 AM

www.Ina-Iraq.net © 2026