وكالة الانباء العراقية المستقلة

ليس الهاتف وحده 4 عوامل قد تسر ع قصر النظر لدى الأطفال


دراسات

وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,,

حذرت طبيبة عيون من اختزال أسباب تدهور بصر الأطفال والإصابة بقصر النظر في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية فقط، مؤكدة أن عوامل أخرى، بينها قلة التعرض لضوء النهار وسوء الإضاءة والاستعداد الوراثي والنظام الغذائي، يمكن أن تلعب دوراً مهماً في صحة العين.

وقالت طبيبة العيون يلينا بولونينا إن نتائج البحوث تشير إلى أن المشكلة لا ترتبط بالإجهاد البصري وحده، موضحة أن الأطفال الذين يمضون ساعات طويلة في الدراسة داخل الأماكن المغلقة ولا يحصلون على وقت كافٍ في الهواء الطلق قد يكونون أكثر عرضة لتطور قصر النظر.

وأوضحت أن التعرض لضوء النهار يمكن أن يسهم في تحفيز إنتاج الدوبامين في شبكية العين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتنظيم نمو مقلة العين والحد من استطالتها المفرطة، وهي من العوامل المرتبطة بتطور قصر النظر.

وأكدت أن بقاء الأطفال معظم ساعات اليوم داخل المنازل أو المدارس، مع قلة النشاط في الهواء الطلق، قد يقلل من الاستفادة من هذه الآلية الطبيعية، داعية الأسر إلى تخصيص وقت مناسب للأطفال خارج الأماكن المغلقة خلال ساعات النهار.

كما شددت الطبيبة على أهمية توفير إضاءة مناسبة أثناء القراءة والدراسة، مشيرة إلى أن الإضاءة الضعيفة أو غير المتوازنة قد تزيد من إجهاد العين.

ونصحت مستخدمي اليد اليمنى بوضع مصباح المكتب إلى الجانب الأيسر، بينما يفضل لمستخدمي اليد اليسرى وضعه إلى الجانب الأيمن، لتقليل الظلال وتحسين وضوح مساحة القراءة والكتابة.

وحذرت في الوقت نفسه من استخدام مصباح المكتب وحده في غرفة مظلمة، لأن الفارق الكبير بين المنطقة شديدة الإضاءة والمحيط المظلم قد يزيد الضغط البصري وإجهاد عضلات العين.

ولفتت إلى أن العوامل الوراثية تمثل جانباً مهماً كذلك، إذ يرتفع احتمال الإصابة بقصر النظر لدى الأطفال عندما يكون أحد الوالدين أو كلاهما مصاباً به.

وفي الجانب الغذائي، أوضحت أن نقص بعض العناصر الغذائية قد ينعكس على صحة العين، ومن بينها فيتامينات A وC وE والزنك واللوتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية.

وأوصت بإدخال أغذية متنوعة ضمن النظام الغذائي للأطفال، مثل الأسماك والبيض والجزر والبروكولي والفلفل الأحمر والسبانخ والتوت الأزرق والحمضيات والمكسرات، إلى جانب اتباع نمط حياة متوازن وعدم الاعتماد على عامل واحد فقط عند الحديث عن حماية النظر.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحفاظ على صحة عيون الأطفال يتطلب مزيجاً من تقليل الاستخدام المطول للأجهزة القريبة، وتحسين الإضاءة، وزيادة الوقت الذي يقضيه الطفل في الخارج خلال النهار، مع الاهتمام بالتغذية والفحوص الدورية للعين، ولا سيما عند وجود تاريخ عائلي لقصر النظر.


بواسطة ina
اضيف 2026/10/07 - 9:24 AM
مشاهدات 72
اخر تحديث 2026/10/08 - 2:10 AM

www.Ina-Iraq.net © 2026