وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,
فيصل سليم:
انستي... استيقضي قبل فوات الاوان ان فارس الاحلام الوسيم الذي يرتدي زي الامراء
ويمتطي صهوة الجواد الابيض لن يقف على عتبة بابك في احد الايام متوسلا لانه يعيش
في مخيلتك فقط والبساط الطائر لن يحلق بك يومآ لانه نسج من مخيلتك الغضة ليس
الا... وجهك المشرق سوف يشحب وبشرتك النظرة ان لها ان تذبل وبريق عينيك لن يدوم
طويلا بعد حين سيخفت... انتبهي قبل ان تفيقي على صفارة قطار الزمن وهو يغادر
محتطتك... ان الموجود في الواقع هو شاب له صفات عادية يشبه باقي الرجال يأتي ماشيا
على قديمه او ربما يقود سيارته البسيطة ليطرق باب منزلك طالبا يدك للزواج بعد
مانلتي اعجابه وينتظر ردك بفارغ الصبر لتكوني شريكة حياته... قد تبحر بعض الشابات
في بحر الغرور الذي ليس له شاطئ كونها جميلة في مقتبل العمر او حائزة على شهادة او
درجة علمية وربما مكانه اجتماعية او من عائلة ميسورة الحال كل تلك العوامل منفردة
او مجتمعة تدفع بها الى وضع الشروط والمواصفات بمن يريد التقدم لها وبالتالي تحيط
نفسها بهاله من البهرجة التي تشكل عائقآ بينها وبين الواقع وقد يكلفها ذلك
الانتظار لفترة طويلة دونما تشعرخصوصآ وان الفرصة الملائمة قد لاتكرر مرة اخرى في
العمر اذا لم تحسن التصرف فتخسرها.. وكثير من الشابات الواتي لم يصادفهن الاختيار
الملائم يضيعن الفرصة تلو الاخرى بدافع هاجس نفسي اسمه الامل... والمسألة لاتحتاج
الى نباهه فأن فكرة فارس الاحلام تكونت في ذهن واحلام الفتاة من ترسبات فترة
المراهقة او من البيئة المحيطة بها الصديقات قصص الحب الخيالية والواقعية الزيجات
الناجحة والفاشلة ومحاولات التمثل بالمشاهير... وليس من العيب ان تضع كل فتاة شروط
واقعية ومنطقية في زوج المستقبل وان تتأنى في
الاختياروان تستعجل الى الحد الذي يكون مصحوبا بالفشل ويحب ان لاتطول تلك
الفترة لتنجاوز الحدود واذاما صادف اي يشابه اي اختيار لديه جزء من مواصفات فارس
احلامها فعليها التنازل عن بعض الشروط
خصوصا بالفشل ويجب ان لاتطول تلك الفترة لتتجاوزالحدود واذاما صادف اي شابة
اي اختيار لديه جزء من مواصفات فارس احلامها فعليها التنازل عن بعض الشروط خصوصا
مايتعلق بالامور الشكلية غير الضرورية وتقريب الصورة الى ماتتمناه لان توفر جميع
المميزات في شخص معين حالة مثالية وغير ممكنة وبمجرد ان تشعر بالاطمئنان وكسر
الحاجز النفسي تجاه المقابل وتقبل مالديه من ميزات بطيب حاطر وقناعة تامة حتى
لاتسلل عدم الرضا الى فترة مابعد الزواج وتكون بمثابة الشبح الذي يهدد بيت الزوجية
وينقلب الحلم الوردي الى كابوس يلاحقها في النوم واليقظة... وربما يصدف اي فتاة
فارس الاحلام بدمه ولحمه وله جميع ماتحلم به من مزايا غير انه لايبادلها المشاعر
فتكون تهاية القصة حزينة فيد واحدة لاتصفق ولا يفوتنا ان ننظر الى بعض من النساء
نظرة ملئها الاحترام والتقدير كونهن قد ضحين واختارن حياة العزوبية من اجل رعاية الاخوة الصغار او
العناية بالام الكبيرة المريضة حيث دفعها ذلك الوضع ان ترسم صورة لفارس احلامها
صعبة لاوجود لها في الواقع لتتخلص من صراع النفس لتميل للرفض دائما من اجل
الاخرين. |