سحر حسن حسين ,, وكالة الأنباء العراقية المستقلة مكتب/ الجنوب ,,
متنزه القصور الحكومية… متنفسٌ أخضر
يعيد الحياة إلى ذاكرة المكان
يُعد متنزه القصور الحكومية واحدًا من
أبرز المعالم الترفيهية والحضارية، لما يمثله من قيمة مكانية وتاريخية، إذ يجمع
بين الإرث العمراني السابق والرؤية الحديثة لتحويل المساحات المغلقة إلى فضاءات
مفتوحة تخدم المجتمع.
ويتميز المتنزه بمساحاته الخضراء
الواسعة، وممراته المنظمة، ومناطق الجلوس التي أُعدّت لتناسب العوائل والزائرين من
مختلف الأعمار، فضلًا عن الإطلالة الجمالية التي تضفي طابعًا من الهدوء
والاسترخاء، في بيئة تبتعد عن ضوضاء المدينة.
وقد شهد المتنزه خلال الفترة الأخيرة
إقبالًا ملحوظًا من المواطنين، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، حيث أصبح مقصدًا
للتنزه وممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية، ما يعكس حاجة المجتمع لمثل هذه
المشاريع الحيوية التي تسهم في تحسين جودة الحياة.
وتكمن أهمية متنزه القصور الحكومية في
كونه نموذجًا لتحويل المواقع الحكومية السابقة إلى مشاريع خدمية وسياحية، تسهم في
تعزيز الوعي البيئي، ودعم السياحة الداخلية، وتوفير متنفس آمن ومجاني للعائلات.
ويرى مختصون أن تطوير المتنزهات العامة
يمثل خطوة مهمة في دعم التنمية الحضرية المستدامة، داعين إلى الاستمرار في صيانتها
وتوسيع خدماتها، بما يضمن استدامتها ويحافظ على جاذبيتها.
ويبقى متنزه القصور الحكومية شاهدًا
على قدرة المدن على إعادة توظيف ذاكرتها العمرانية، وتحويلها إلى مساحات نابضة
بالحياة، تعكس روح الانفتاح وتلبي تطلعات المواطنين.
|