22/02/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
انسداد سياسي وتلويح بالعقوبات.. خارطة المخاطر أمام الإطار التنسيقي-
انسداد سياسي وتلويح بالعقوبات.. خارطة المخاطر أمام الإطار التنسيقي-
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,, 

بغداد اليوم ,, 

تعيش العملية السياسية في العراق واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا بعد الانتخابات الأخيرة، مع استمرار التعثر في حسم ملف الرئاسات الثلاث، وتحديدًا رئاسة الوزراء التي تحوّلت إلى محور التجاذب الأبرز بين القوى السياسية. فبين الإطار التنسيقي والمكوّن السني والمكوّن الكردي، تتداخل حسابات الداخل مع ضغوط الخارج، وسط مخاوف من أن يقود أي خيار غير محسوب إلى موجة جديدة من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ومنذ إعلان نتائج الانتخابات، دخلت الكتل الرئيسة في سلسلة مفاوضات ومساومات لتوزيع المناصب العليا، لكن التفاهمات بقيت هشّة ومتبدلة، خصوصًا مع بقاء موقع رئاسة الوزراء عقدة أساسية، بوصفه المنصب التنفيذي الأهم والأكثر ارتباطًا بملف العلاقة مع الولايات المتحدة، والعقوبات، وإدارة الموارد المالية، وكذلك بملف الفصائل والسلاح والالتزامات الإقليمية والدولية.

في خلفية المشهد، برزت تسريبات وحديث سياسي عن “فيتو أمريكي” على بعض الأسماء المطروحة، وفي مقدمتها نوري المالكي، بالتزامن مع رسائل غير مباشرة تتحدث عن احتمال اللجوء إلى أدوات ضغط اقتصادية ومالية في حال مضت التفاهمات باتجاه خيارات تصنَّف أمريكيًا على أنها “تصعيدية”، وهو ما جعل ملف رئاسة الوزراء ليس مجرد استحقاق دستوري، بل عقدة تتقاطع عندها مصالح داخلية وخارجية معقدة.

الباحث في الشأن السياسي محمد حسن الساعدي، أوضح لـ"بغداد اليوم" أن العملية السياسية في العراق بعد إجراء الانتخابات مرت بعدة منعطفات، بعضها حساس وبعضها معقد، مشيرًا إلى أن المكونات الرئيسية، وهي الإطار التنسيقي والمكوّن السني والمكوّن الكردي، واجهت صعوبات في اختيار ممثليها للرئاسات الثلاث.

وقال الساعدي إن المكوّن السني استطاع حل العقدة المتعلقة برئاسة البرلمان، بينما لا تزال عقدة الأكراد مرتبطة برئاسة الوزراء، مضيفًا أن الفيتو الأمريكي والتحفظات داخل الإطار التنسيقي على اختيار نوري المالكي جعلا المشهد السياسي العراقي يبدو أكثر إرباكًا ووصل إلى باب الانسداد السياسي.

وبيّن الساعدي أن القوة السياسية داخل الإطار التنسيقي تمر بمرحلة حرجة نتيجة الضغوط الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الإطار التنسيقي يحتاج إلى المبادرة واختيار شخص يحظى بمقبولية القوى الوطنية أولًا، ثم القوى المكوّنية في العراق، وبعدها المرجعية الدينية العليا، وأخيرًا الوضع الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن الوصول إلى هذا التوافق سيمكن من تجاوز الأزمة الحالية.

وأشار إلى أن الأداء السياسي، بما في ذلك دور البرلمان، لم يكن على مستوى المسؤولية، معتبرًا أن اختيار الرئاسات الثلاث يجب أن يراعي القبول الوطني والإقليمي والدولي لتفادي أزمات كبرى.

وأضاف الساعدي أن أي استمرار في دعم ترشيح المالكي قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية وأمنية وسياسية، خاصة مع التحذيرات والرسائل التي وصلت من الولايات المتحدة الأمريكية والتي تضمنت تهديدات بالعقوبات على البنك المركزي العراقي وشركة سومو وأفراد داعمين للمالكي.

وشدد الساعدي على أن الإطار التنسيقي أمامه خياران: إما دعم المالكي وتحمل العواقب المحتملة، أو اختيار مرشح بديل أكثر قبولًا داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن اتخاذ القرار المناسب يمثل مسؤولية تاريخية أمام الشعب العراقي والوضع الإقليمي والدولي، ومتوقعًا أن تشهد الأيام القليلة القادمة تغييرات مهمة في ترشيح رئاسة الوزراء.

من جانبه، حذر المحلل السياسي حسين الإبراهيمي من أن الأمن والسياسة والاقتصاد تمثل أركاناً أساسية لأي دولة أو نظام، مشيراً إلى أن أي خلل في أحد هذه الأركان ينعكس بشكل مباشر على باقي الجوانب.

وقال الإبراهيمي في تصريح لـ"بغداد اليوم" إن الأزمة السياسية الحالية في العراق، وخصوصاً المتعلقة بتشكيل الحكومة وأزمة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، تؤثر بشكل كبير على الأمن والاقتصاد، مؤكداً أن الشعب العراقي يمر اليوم بظرف اقتصادي صعب، معتبراً أن الوضع الخارجي وتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يزيد من الضغوط على البلاد.

وأوضح أن تصاعد الأزمة السياسية والضغوط الإقليمية يمكن أن يلقي بظلاله على الاقتصاد والأمن بشكل كبير، مشيراً إلى أن العراق قد يصبح ممراً لأي صراعات محتملة بين الأطراف المتصارعة، ما يرفع المخاطر الأمنية، بما في ذلك تهديدات عودة الإرهاب ونشاط الخلايا النائمة لتنظيم داعش.

وأشار الإبراهيمي إلى أن هذه التحديات قد تنشط في أي لحظة وتشكل خطراً حقيقياً على البلاد، مؤكداً أن الأمن والاقتصاد مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، وأن الاضطراب السياسي الداخلي والتأثيرات الإقليمية والدولية يلقي بظلاله بشكل مريع على الشعب العراقي والحكومة.

وبينما يواجه الإطار التنسيقي ضغطاً لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء يوازن بين حسابات الداخل ومتطلبات الخارج، تزداد التحذيرات من أن أي قرار غير محسوب لن يبقى حبيس قاعات التفاوض، بل سينعكس على لقمة المواطن وأمنه واستقرار يومه، في لحظة إقليمية مشحونة لا تحتمل المزيد من المغامرة السياسية.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=125426
عدد المشـاهدات 23   تاريخ الإضافـة 21/02/2026 - 11:57   آخـر تحديـث 21/02/2026 - 21:29   رقم المحتـوى 125426
 
محتـويات مشـابهة
دائرة شؤون المفصولين السياسيين تُصدر دفعة جديدة من المُحالين إلى التقاعد
إنتر يسقط أمام بودو وكلوب يجبر أتلتيكو على التعادل بملحق دوري الأبطال
فيحان والعامري يؤكدان ضرورة استمرار الحوار السياسي لاستكمال الاستحقاقات الوطنية
ليلة أوروبية.. الملكي أمام فرصة الثأر من بنفيكا العنيد
اصدار اكثر من 2000 قرار جديدً للمفصولين السياسيين الموظفين وغير الموظفين
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا