21/06/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
واقع الثقافة في العراق… بين إرث الحضارة وتحديات الحاضر
واقع الثقافة في العراق… بين إرث الحضارة وتحديات الحاضر
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,, 

فيصل سليم ,, 

العراق ليس مجرد وطن على خارطة العالم، بل هو مهد حضارات كتبت أول الحروف، وسجلت أول القوانين، وأشعلت أول مصابيح المعرفة في تاريخ البشرية. من أرض الرافدين خرج الفكر، ونبت الأدب، وازدهرت الثقافة التي صنعت هوية شعب عُرف بعشقه للعلم والكلمة.

لكن حين ننظر إلى واقع الثقافة في العراق اليوم، نجد سؤالًا مؤلمًا يفرض نفسه: أين أصبحت الثقافة في بلد كان يومًا منارة للعلم والأدب؟

الثقافة العراقية اليوم تقف بين إرث عظيم وحاضر مليء بالتحديات. فسنوات الحروب والأزمات والانشغال بالهموم المعيشية أثرت بشكل واضح على المشهد الثقافي. المكتبات لم تعد كما كانت، والقراءة تراجعت لدى كثير من الشباب، وأصبح العالم الرقمي يسرق الوقت والانتباه من الكتاب والفكر.

المؤلم أكثر أن بعض العقول المبدعة باتت تعيش في عزلة أو هاجرت بحثًا عن بيئة تحتضن الإبداع. الكاتب، الشاعر، الفنان، والمثقف الحقيقي غالبًا ما يواجه صعوبات كبيرة في إيصال صوته وسط ضجيج الحياة اليومية.

ومع ذلك، لا تزال الثقافة العراقية حيّة… نعم، قد تكون متعبة، لكنها لم تمت. ما زال هناك شباب يكتبون، وشعراء يبدعون، وفنانون يرسمون الأمل فوق جدران التعب. ما زالت بغداد تحتفظ بروحها الثقافية التي قاومت الانكسار رغم كل شيء.

إن نهضة الثقافة لا تبدأ فقط من المؤسسات، بل من الإنسان نفسه. حين يعود الأب ليشجع أبناءه على القراءة، وحين تعود المدرسة لتغرس حب المعرفة، وحين يصبح الكتاب صديقًا لا غريبًا، عندها تبدأ النهضة الحقيقية.

الثقافة ليست رفاهية، بل ضرورة لبناء مجتمع واعٍ. فالأمم لا تنهض بالمال وحده، بل بالعقول التي تفكر، وبالأقلام التي تكتب، وبالوعي الذي يحمي الأجيال من الجهل والانحدار.

العراق يملك تاريخًا ثقافيًا لا يُقدّر بثمن، لكن هذا الإرث يحتاج إلى من يصونه ويعيد إليه الحياة. فالأوطان التي تُهمل ثقافتها، تُعرّض هويتها للضياع.

ويبقى السؤال: هل سنعيد للثقافة العراقية مكانتها التي تستحقها؟ أم سنترك صفحات المجد تُطوى بصمت؟

المستقبل يُكتب الآن… والقلم ما زال بيدنا.

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=128734
عدد المشـاهدات 33   تاريخ الإضافـة 21/06/2026 - 12:36   آخـر تحديـث 21/06/2026 - 16:20   رقم المحتـوى 128734
 
محتـويات مشـابهة
الداخلية : عشرات الالاف من الضباط والمنتسبين يؤمّنون مواكب العزاء بذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام
ارتفاع أسعار الذهب بعد اتفاق لإنهاء الحرب بين أميركا وإيران
الحكيم يرحب باتفاق ايران وأمريكا وانهاء الحرب بينهما
تفاصيل مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة كما يرويه الإعلام الإيراني
سي إن إن" توضح أسباب اعتماد التوقيع الإلكتروني للاتفاق بين واشنطن وطهران
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا