29/06/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
شباب العراق بين الأمس واليوم
شباب العراق بين الأمس واليوم
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

 

كان شباب العراق في الأمس عنوانًا للصبر، ورمزًا للكفاح، وواجهةً لمجتمعٍ يعرف قيمة العمل والكرامة. كانوا يحملون أحلامهم ببساطة، لكن بإرادةٍ صلبة لا تنكسر. كان الشاب العراقي يصنع مستقبله بعرق جبينه، ويؤمن أن الطريق إلى النجاح لا يُبنى إلا بالتعب والاجتهاد. كانت القيم راسخة، والاحترام أساس العلاقات، والعائلة مدرسةً تُخرّج رجالًا ونساءً يعرفون معنى المسؤولية.

 

أما اليوم، فقد تغيّر الكثير.

 

شباب العراق اليوم يعيشون بين عالمين؛ عالم الماضي الذي يحمل أصالة القيم، وعالم الحاضر الذي فرض إيقاعًا سريعًا ومليئًا بالتحديات. التكنولوجيا فتحت أبوابًا واسعة للمعرفة، لكنها في الوقت نفسه فتحت أبوابًا للضياع أيضًا. صار بعض الشباب يعيش خلف الشاشات أكثر مما يعيش في الواقع، يبحث عن القبول في عالم افتراضي، بينما يبتعد تدريجيًا عن ذاته الحقيقية.

 

المشكلة ليست في الشباب وحدهم، بل في الظروف التي أحاطت بهم. بطالة، ضغوط اقتصادية، ضعف في الفرص، وتحديات اجتماعية جعلت كثيرًا من الأحلام مؤجلة، وربما مهددة بالانطفاء. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل فقد شباب العراق قوتهم؟

الجواب: لا.

 

في داخل كل شاب عراقي نار لا تنطفئ، وإرادة لا تموت. رغم الألم، ما زال هناك من يصنع النجاح، من يدرس تحت ضوء المعاناة، من يعمل بصمت، ومن يقاتل لأجل مستقبلٍ أفضل. العراق لم يكن يومًا فقيرًا بشبابه؛ بل كان وسيبقى غنيًا بعقولهم وطاقاتهم.

 

الفرق بين الأمس واليوم ليس في الشباب فقط، بل في البيئة التي تصنعهم. فإذا أردنا جيلًا قويًا، فعلينا أن نبني له بيئة تحتضن طموحه بدل أن تكسره، وتفتح له أبواب الأمل بدل أن تغلقها.

 

شباب العراق ليسوا مشكلة… بل هم الحل.

هم الثروة الحقيقية التي لا تنضب، وهم الجسر الذي سيعبر بالعراق نحو مستقبل أفضل. لكن هذا المستقبل يحتاج إلى من يؤمن بهم، يسمعهم، ويدعمهم.

 

وفي النهاية، تبقى الحقيقة واضحة:

إذا ضاع الشباب ضاع الوطن، وإذا نهض الشباب نهض العراق كله.

فالعراق لا يُبنى بالنفط وحده، ولا بالجدران العالية، بل يُبنى بعقول شبابه، بضمائرهم، وبأحلامهم التي تستحق أن ترى النور.

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=128908
عدد المشـاهدات 24   تاريخ الإضافـة 29/06/2026 - 19:31   آخـر تحديـث 29/06/2026 - 20:50   رقم المحتـوى 128908
 
محتـويات مشـابهة
الحشد الشعبي: تشييع خامنئي في العراق جاء بطلب حكومي
العراق يسجل انتعاشاً في حركة التجارة عبر موانئ أم قصر
رئيس الوزراء العراقي: لا حصانة لأي فاسد
رغم ارتفاع الوافدين.. العراقيون يتصدرون قائمة المغادرين من تركيا
بينها 1450 قتيلا.. حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا بالأرقام
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا