وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
أكد حزب الدعوة الإسلامية، بأن حصر السلاح ليست معركة بين طرفين فلا خوف ولا خطر ولا صدام بين أبناء الخندق الواحد. وقال الحزب في بيان تلقته (وكالة الأنباء العراقية المستقلة)، إن "العملية السياسية واستمرارها، التي تتمثل بالنظام السياسي الجديد والدستور والحكومات المتعاقبة والمؤسسات، وتحكيم إرادة المواطنين الحرة عبر الانتخابات والتداول السلمي للسلطة، والتي ظهرت بعد عام 2003، هي ثمرة تضحيات شعبنا الغيور ومواقف أبنائه الشجعان، سواء في مواجهة الدكتاتورية البعثية البغيضة، أم في التصدي لإرهاب القاعدة وداعش وواجهاتهما المحلية". وأضاف: "واليوم، تقع على عاتق جميع المخلصين في هذا البلد مسؤولية الحرص على هذه العملية الديمقراطية والتعددية والحرية الواسعة، وعدم التفريط بها، إذ إن بديلها هو الدكتاتورية والفوضى والتقسيم". وتابع، أن "رئيس الوزراء، علي الزيدي، حريص على هذه العملية السياسية وديمومتها وتقدمها، والتشاور مع الإطار التنسيقي الذي رشحه لهذه المسؤولية الجسيمة، ويحظى بدعم القوى الوطنية الخيرة في ائتلاف إدارة الدولة، وينبغي الوقوف معه وإسناده لعبور هذه المرحلة الصعبة اقتصادياً وأمنياً وسياسياً، داخلياً وخارجياً". وأكمل بالقول، إن "عملية حصر السلاح مطلب لا يختلف فيه اثنان، غير أن الظروف المحيطة بالبلد داخلياً وخارجياً تستدعي أن تُنجز هذه العملية بالحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية كافة، ووفق الأجندات الوطنية لشعبنا حصراً، وعلى أساس المصلحة العليا ومقتضيات أمنه واستقراره". وأكد:"وهي ليست معركة بين طرفين، كما يتم، للأسف، التسويق السياسي والإعلامي لها، بقصد أو من دونه، وإن تحديات المرحلة وظروفها الصعبة تفرض على الجميع التعاون في سبيل تحقيق هذا الهدف، إذ إن حمل هذا السلاح واستخدامه لم يكن يوماً من قبل الإخوة المجاهدين إلا من أجل الدفاع عن الشعب والوطن، ولم يُستخدم إلا بوجه الأعداء الذين كانوا يتربصون بالعراق". وبين أن "الأمين العام لحزبنا، وبما يتمتع به من علاقات مع جميع المعنيين، يقوم بدوره من أجل تحقيق توافق على مسار آمن ومطمئن لهذه العملية، وإن عقد مؤتمر وطني مساند بهذا الصدد قد يكون ضرورياً، ومخرجاته نافعة". وأضاف: "وإننا على ثقة بأن الجميع يقدّر حراجة المرحلة، وسيتصرف من وحي مسؤولياته الشرعية والوطنية وصيانة الأمن والسلم الأهلي، بما يجعل شعبنا مطمئناً إلى أن الأمور لم ولن تخرج عن سيطرة العقلاء والحكماء في هذا البلد، فلا خوف ولا خطر ولا صدام بين أبناء الخندق الواحد، وإن واجبنا الوطني أن نكرّم المجاهدين ونقدّر عالياً تضحياتهم في سبيل الوطن ووحدة أراضيه، والاستفادة من طاقاتهم وتجاربهم في المؤسسات المناسبة في الدولة". |