وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
وسن الجبوري ,,,
تعد المرأة
نصف المجتمع بل هي الركيزة الأساسية في بناء المجتمع فهي الام وصانعة الاجيال وهي
المعلمة والطبيبة والمربية والركيزة والاساس في كل بيت وزمان.. التي تقع على
عاتقها أعداد الانسان القادر على العطاء والبناء .. فالمجتمع الذي يمنح المرأة
مكانتها اللائقة ويسهم في تمكينها هو مجتمع يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار
.. ومنذ فجر التاريخ كانت المرأة رمزاً للقوة والصبر والعطاء تسهم في بناء الاجيال
وتغرس القيم والمبادئ التي تنهض بها الامم .
لقد اثبتت
المرأة في العصر الحديث قدرتها على التميز في محتلف المجالات فأصبحت تشارك الرجل في مختلف ميادين العمل
والعلم والسياسة والفن دون ان تفقد دورها الانساني في رعاية الاسرة وتربية الابناء
.. انها مثال للتوازن بيت الطموح والمسؤولية وبين العقل والعاطفة .
أن تمكين
المرأة ليس مجرد شعار بل هو أستثمار في مستقبل الامة فكلما كات المرأة متعلمة
ومثقفة وواعية بحقوقها وواجباتها انعكس ذلك على الاسرة .
والمجتمع
بأسره فالام الواعية تنشئ جيلاً متعلما والزوجة المثقفة تسهم في استقرار الاسرة
والعاملة المخلصة تضيف الى عملية الانتاج قيمة ومعنى .ورغم كل ما حققته المرأة من
انجازات لا تزال المرأة تواجه في بعض المجتمعات تحديات تتعلق بالمساواة بالفرص
والحقوق لذا فأن تمكين المرأة لا تعني فقط منحها الوظائف أو المناصب بل يعني
الاعتراف بقدرتها الفكرية والابداعية ودعمها لتكون شريكة حقيقية في صناعة القرار
والتنمية .. ان المجتمعات التي تحترم المرأة وتمنحها مكانتها الحقيقية هي مجتمعات
مزدهرة وقادرة على التقدم ولا يمكن للمجتمع أن يحقق نهضة دون ان يمنح للمرأة فرصاً
متكافئة في التعليم والمشاركة السياسية فتمكينها هو الطريق الامثل لتحقيق العدالة
الاجتماعية والتنمية المستدامة لان المرأة هي منبع التربية والوعي والثقافة زمن
دونها يضعف الاساس الذي يبنى عليه المستقبل .
وفي الخاتمة
.. تبقى المرأة تاجاَ على رأس الانسانية ورمزاً للرحمة والالهام والعطاء وعلينا
جميعا ان نحافظ على مكانتها ونصون كرامتها لانها ببساطة ... الحياة نفسها . |